تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

58

جواهر الأصول

وهو عنوان غير عنوان الغصبية ، وهما قد يجتمعان في مورد ، كما قد يفترق كلّ منهما عن الآخر ؛ وذلك لأنّه قد يكون الشخص متصرّفاً في مال الغير مع استقلال يده والاستيلاء عليه ، وقد يكون متصرّفاً فيه بلا استيلاء واستقلال يده عليه ، كما أنّه قد يكون مستولياً على مال الغير مع التصرّف فيه ، وبطلان الصلاة في الدار الغصبية - عند القائل بامتناع الاجتماع - لأجل أنّ الحركة الركوعية والسجودية عين التصرّف في مال الغير ، وهي حرام . نعم ، لو كانت هناك حركتان : حركة صلاتية ، وحركة غصبية ، كما يراه هذا المحقّق ، وقد صرّح قدس سره في كلا تقريري بحثه « 1 » : « بأنّ الحركة الغصبية غير الحركة الصلاتية ، وأنّ الحركة في كلّ مقولة عينها » فيمكن تصوير صحّة الصلاة . لكنّ الشأن في صحّة ذلك ؛ بداهة أنّه ليس في الركوع - الذي هو عبارة عن الحركة من الانتصاب إلى الانحناء - إلّا حركة واحدة ، لا حركتان أو حركات ، والوجدان أصدق شاهد على ذلك . والعجب من هذا المحقّق ، حيث تعدّى عن ذلك ورأى أنّ في الخارج حركات ثلاثاً : الحركة الصلاتية ، الحركة الغصبية ، الحركة من الانتصاب إلى الانحناء ، وقد نفى قدس سره كون المراد بالحركة المعنى الثالث ، مع أنّه ليس في الخارج إلّا تلك الحركة ليس إلّا ، وهل تسمح لنفسك بأن تتفوّه بأنّ في الخارج حركة غير ما نعهده ونحسّه ؟ ! ولعلّ وجدان هذا المحقّق أيضاً غير مذعن بهذا المقال ، والتزامه بما يخالف الوجدان لازم المبنى ؛ أي كون الحركة في كلّ مقولة تابعة لها وعينها ، وأنّ الصلاة والغصب مقولتان . وقد أشرنا وعرفت أنّهما من الأمور الاعتبارية ؛ لا واقعية لهما في

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 426 ، أجود التقريرات 1 : 354 .